العناصر المعمارية الاسلامية
المآذن
كانت المساجد الأولى التى بنيت فى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وفى عهد الخلفاء الراشدين بغير مآذن،ثم اضيفت إليها المآذن لتكون مكانا مرتفعا ينادى فيه المؤذن للصلاة وقد تفنن المعماريون فى أشكال المآذن ودوراتها حتى أخذت أشكالا مختلفة حسب البلاد والأزمنة،وأصبح لكل إقليم من الأقاليم الإسلامية طراز خاص من المآذن ينسب اليه
ففى شمال أفريقيا والأندلس انتشر طراز من المآذن على شكل البرج،ومن أمثلتها مئذنة جامع سيدى عقبة بالقيروان،ومئذنة جامع قرطبة بالأندلس.
وفى مصر تطورت المآذن،وأخذت المأذنة المصرية شكلها المتميز فى العصر المملوكى وهى ذات قاعدة مربعة مشطوفة الأركان العلوية لتأخذ شكلا مثمنا،ثم نجد الدورة الأولى،ثم يستمر بناء المأذنة مثمنا أيضا ونجد دورة أخرى ثم يتحول البناء الى شكل اسطوانى يحمل خوذة محمولة على أعمدة.وأغلب المآذن فى مصر وسوريا ذات أدوار ثلاثة:الأول مربع والثانى مثمن والثالث إسطوانى
وفى الطراز التركى تكون المنارة مستديرة وممشوقة وتنتهى فى أعلاها بمخروط مدبب،ومن أمثلتها منارة جامع محمد على بالقلعة،أما مآذن ايران فعلى شكل اسطوانة رشيقة ليس لها دورة للمؤذن لأنها لم تكن تستعمل للآذان،وتنتهى من أعلاها بردهة تقوم على مقرنصات.وفى الهند تكون المآذن اسطوانية تضيق كلما ارتفعت وتزينها شرفات وتضليعات.

القباب
عرفت القباب فى العراق القديم ومصر ولكنها قباب صغيرة،ولكن القباب استكملت عظمتها فى الطراز البيزنطى.وتعتبر القاهرة متحفا للقباب،نراها أحيانا فوق مدخل رواق القبلة أو فوق المحراب أو على الأضرحة،وتمتاز بارتفاعها وتناسق أبعادها وزخرفة سطحها بزخارف بارزة متنوعة.والقبة فى الطراز التلركى عاى شكل نصف كرة،وفى إيران والعراق تأخذ شكل بصليا،وتغطى ببلاطات القاشانى،وفى أفريقيا كانت على شكل نصف كرة وليس لها زخارف خارجية

العقود
استعمل المسلمون أنواعا مختلفة من العقود،وكان المعماريون فى بعض أنحاء العالم الإسلامى يفضلون أنواعا خاصة ويقبلون على استعمالها.
ومن العقود التى استخدمها المسلمون العقد نصف الدائرى والعقد المدبب أو ذو المركزين،والعقد الفارسى الذى ينتهى انحناؤه بخطين مستقمين،والعقد ذو الفصوص الذى كان يستخدم كحلية فى البوائك الصماء.ومن العقود الجميلة العقد المزخرف بالمقرنصات ونجده فى الطراز المغربى الأسبانى.

الأعمدة
كان المسلمون يستعملون فى مبانيهم فى أول الأمر،أعمدة منقولة من المبانى الرومانية القديمة،ثم أبدع المعماريون المسلمون أنواعا جديدة،بعضها اسطوانى وبعضها مثمن وتيجانها تشبه زهرة الرمان عند تكوينها للثمر،وبعضها يشبه القلة،وتكثر هذه الأعمدة فى مساجد مصر وبخاصة فى المحراب،وفى الأندلس ابتكر المعماريون عمودا له تاج أسطوانى تعلوه كتلة مزخرفة بأشكال نباتية،وفى بعض الأحيان يضم عمودين بجانب بعضهما يحملان تاجين ملتصقين،كما فى صحن السباع بقصر الحمراء بغرطانة،ويوجد عمود له تاج على شكل هرم ناقص ومقلوب،زخرفت جوانبه بحليات المقرنص.

المقرنصات
زخارف معمارية نجدها بارزة ومدلاة فى صفوف مرصوصة فوق بعضها فى واجهات المساجد أو تحت دورات المآزن أو فى تيجان بعض الأعمدة أو فى القباب من الداخل بين أركان القاعدة المربعة وسطح الدائرة.وقد استخدمت المقرنصات أيضا فى الأسقف الخشبية.

الأبواب
أهتم المسلمون بالأبواب على أساس أنها عنصر معمارى هام،فصنعت الأبواب الخشبية بالبرونز أو كسيت بصفائح النحاس المخرم تخريما زخرفيا على أشكال نجوم هندسية،وأحيانا نرى فى وسط الزخارف النباتية أشكالا لحيوانات تخفيها غزارة الوحدات النباتية... كما توجد مجموعة كبيرة غاية فى الجمال من سماعات الأبواب